.
باتت أمه تجهش باكية .. مع إطلالة الصبح سيسافر ابنها الوحيد إلى ( الشام /الشمال ) حيث كانت الهجرة تغري كل أبناء البادية ..
على نقيض أمه تماما ً كان الابن في غاية الفرح ..حيث تموت الأحلام على مشارف القرية على حد زعم الفتية .. هاجس الشُبان الزحف صوب الشمال ، كما أن هاجس الفتيات الظفر بساعة ذهبية أو( براديو ) خشبي من حضرة العسكري الخطيب ..
يغادر ميلاده للوهلة الأولى .. تستنقع الدموع محاجر وجه أمه / لكنه لا بد أن يسافر .. لا زاد معه سوى أرغفة خبزتها أمه قبيل طلوع فجر ذلك اليوم الحزين !! لا بُد لها من ذكرى .. على أقل تقدير أن يبقى شذى سنابل ( الدخن ) يعبق من جسده ..
لا زاد معه سوى وجه أمه التي قبلت جبينه وقالت ( في أمان الله يا ولدي .. يحفظك الله ) ..
حينها لم تزل الأسرة هي الأسرة .. فعندما يغيب منها فرد تختل موازينها .. وتهب عليها رياح الانكسار .. لأنها تحظى بأكبر قدر من العناية فيما قبل ..
غادر الابن ضمن من غادروا من القرى المجاورة ..
وللطريق من القرية وإلى القرية حكاي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ